الجمعة، 23 أكتوبر، 2015

بين قلبي .. و الورق



هذه رائحتك في لغتي
تعيد تشكيل خارطة العالم
في نبضي الجائع
و هذا شغفي مسافر
لـ عطرك البابلي



في قاع عزلتي .. أراك
بلا عشبك الأخضر
بلا اشتعال فاخر يليق بحضورك
فكرة شائكة التكوين 
كلما ضممتها
بين قلبي .. و الورق
سالت دماء قصائدي
و سقطت أنت
حتى حدود فوضاك 

أيها الغريب عن حلمي المقدس
الفارغ من ضمير العشق
أنا امرأة فرعونية الهوى 
يزهر البحر بحضرتها 
وعلى ضفاف ثغرها تولد الغزوات
كن كما يريد .. دمك
الممتلىء بالغبار و النصوص
مرتبكة التأويل 

سأتمرد مجددا
على قانونك الافتراضي 
و أعتنق فقه الحجر 
هكذا أكون أكثر حميمية مع المنطق
و أكثر انسجاما مع كرات الثلج
قبل أن تبدأ الفصول رقصتها 
و يبتلع الموج غربته 
قبل أن تنطفىء منارة 
أرهقها العطش
للسفن ….. و الوطن

الأحد، 19 أبريل، 2015

غفوة نيسان





أنها حفلة نيسان
لنرقص فوق هذه الحمم
لا تخف .. بعد قليل
ستمطر السماء عنبا
و أناشيدا وطنية



بين أناملي
كبر القلم ألف عام
و أنا على شرفتي العذراء
أراقب ذبول الورد
على نصل الطغاة



لنرقص مجددا
ها هو المسرح بلا منطق
و الجماهير خلعوا رؤوسهم
قربانا للعاصفة
دعنا نغني حتى الموت
أو نرقص حتى الحياة



سأفتح كتابي
لعبورك الأخير
أيها الحريق الشهي
سأكتبك بماء الحلم
و شغف البحر
ثم أحيطني بأسوار ظلك



كن بي .. أو لا تكون
موجة صاخبة
تنام في عيني كل ليلة
أو .. شجرة غياب
تنمو على جرحي



لنرقص كثيرا
على سطح الفراغ 
على رماد الضوء 
قبل .. أن يعلن الماء ثورته
و تصحو الأرض
من غفوة نيسان

السبت، 3 يناير، 2015

قبل أن يشرق .. الغضب

قبل أن يشرق .. الغضب





طقسك الصاخب
يقض مضجعي
يا أغنية البحر الهاربة
من مخالب الريح
حلمي مشاغب .. و تفاصيلي ساهرة
ضمني لكريات دمك
امنحني فرصة أخرى .. لأكون سنبلة
أو قصيدة يانعة
أو دهشة لم يقطفها .. حائر

هذا الصباح
سألتصق  بصورتي .. جيدا
قبل أن تلتهم الأرض ملامحي
لن أدع سلتي للعاصفة
تبعثر ما بها من أمنيات
وهذه الحرائق في دمي
سأهبها للطوفان
يحملها لقداسة الحرف المحاصر
عند صفعة التاريخ

على باب وطني
قوافل الصبّار
تمتطي غرورها
و قلبي شاحبٌ كالرماد
يا أمي السماء
أنا ظلك العاري
و اسم الإشارة المنفي
إلى نقطة من أول القهر
صافحيني
اخلعي عني غربتي
قبل أن يُشرق الغضب
و تبتلع الدماء ملحها

تقول لي شرفتي
هاجسك يجرح الصمت
و ظلك لا ينام
أفتحي مسامات جلدك للمطر
لتورق الأناشيد على كفك
من جديد
تقول لي قصيدتي
انثريني على قلوب المتعبين
و اجمعيني مرة أخرى

عند خفقة الأفق

الاثنين، 24 نوفمبر، 2014

الليل في عينيك







تأتي كغيمة مسافرة
تزرع حضورك في قلبي
فينبت سنابل شوق
و .. على خارطة المدى 
أسجل أبهى انتصاراتك 
و أكتب 
هنا مرت مواكب الضوء
....
مساءاتي عطشى
لهمسك الحريري
لقوس قزح يتراقص
على قافية حيرتك 
و .. الليل في عينيك
أغنية طائشة 
لم يروضها الرصاص الواثق
من جسد الحلم.
.....
تأتي 
و على كفيك موجة 
تعتصرني كعناقيد الكرز
فانتفض
كقطرات الندى
على براعم الوقت
و أنا على محطة الأرق
وحدي 
أطوي مسافات سفري البعيدة
و أقطع تذكرة أخرى
لدفاتر تاريخك.
.....
أبحث فيك عن نفسي
عن مذاق أحلامي المشروعة 
عن هويتي الضائعة
في جملة قصيرة
أو صفحة في مهب الريح 
تنتظر صفعة مؤجلة
أبحث عني
في كل الاحتمالات
التي تؤدي إلى .. اللاشىء
أو .. إلى تلك
الفوضى الناعمة.
....
كم قلت لي
أننا حكاية بلا انتهاء
و أني قصيدة
على شفتيها يسكن الظمأ
و بين ضفتيها
تستريح النوارس.
....
كم قلت
أني منارة العيد
في الليالي العابسة 
و أني همس السنابل للمطر 
كم و كم و كم 
و أنا على ناصية الظن 
أنتظر .

الأربعاء، 1 أكتوبر، 2014

و على كفي .. وجهها





يا سيدة الجهات
أعرفك
منذ سفر .. و فوضى
شاحبة فوق فوهة .. سؤال
يتآمر على ثوبك الرطب
و ربيعك المكسور
يسكب النار
في دمي 
معك .. أرتب قسوتي
رسالة .. مفخخة
لغة تعثرت أسفل المعنى
تاريخ ذبحوه
على شفير .. " سقطة "



مازلت أراك
في الوجع الاستثنائي
في الكتاب .. لعنة الأرق
يا سيدة البياض
تصنعين الحلوى
من لذة الشفق
و حليب الأرض
فينضج الصباح على خدك
ماذا لو صلبوك مرتين
و قيدوك بين ماض .. و طعنة
بين خنجر .. و إجابة 
من يكسر أغلال سرّك
و يطلق العاصفة ؟


السماء تحتقن فوق علامة استفهام
و دائرتك تضيق على خنصري
أنا .. الساكنة فوق حرف قلق
و أحلام متحركة
أفتح لك مدائن نشوتي
فادخلي .. كـ فكرة عذراء
تشبهني
نصفها في الورق
و الآخر في .. السراب 
امنحيني
غفوة .. ماكرة
فقد شربت الأرض يقينها
و تركت لنا .. دخانها الأول


لكِ
أقيم صلواتي
فوق خطوط الاحتمال
دروبي مالحة
و تفاصيلي مثقلة
بالتمرد
" وجهك " على كفي
نبوءة ممطرة
تروي حدائق الصبر في غصتّي
يا سيدة المجد
ترجلي عن خوفك
و دعيني
أغمس الشمس في ثغرك
و أثقب عين الغياب




الخميس، 24 أبريل، 2014

تراجيديا السقوط



مسافرة على هودج غربتي
أحمل دفاتري الفارغة 

إلا من فكرة على شفير السقوط
و طعنة ممددة في تفاصيلي 
كـ تنهيدة بلا شفاه تضمها 
أو سماء ترتشفها 
أمضي 
بدونك
ترافقني ذاكرة من حريق 
و موجة نبتت على كفي
شتائل جمر
أمضي
وحدي 
و طيفك محاصر في دمي 
في قصيدتي 
في انصهاري 
في احتراقي
بين ضفتي ظمأي .. و سرابك

عاشقة أنا
لنكهة التفاصيل
حين اقرأك في قداسة الضوء
في عبث النهر
في السحب المهاجرة 
بعيدا عن تراجيديا الأرض
في ظل وردة لم يغتالها طقس
في كل الأسئلة
التي تبحث عن أغنية البرق
في عتمة الوجع

سأقول وداعا
لخطواتنا الراقصة 
على حلبة المطر
لمراكب الورد التي رست 
على شفاه أحلامنا
دون أن تمنحنا سرّ البقاء
لـ قصة لم تولد
لـ كلمة لم تمت
لمعجزة
لم تباغت تاريخنا الغاضب 
رغم جاذبية العرض
و تكدس البنفسج
في مقلتي

دعنا نبتسم
للحزن المعتق 
في الوريد 
للبحيرات المالحة
في مآقينا
و لنسمح للنسيان بالعبور
فـوق كل هذا المحال 
للمواسم الجريحة 
إيقاع ساحر 
فدعنا نقترف
حماقة السقوط 
لنولد من جديد 
في الأماني المعلقة