الخميس، 24 أبريل 2014

تراجيديا السقوط



مسافرة على هودج غربتي
أحمل دفاتري الفارغة 

إلا من فكرة على شفير السقوط
و طعنة ممددة في تفاصيلي 
كـ تنهيدة بلا شفاه تضمها 
أو سماء ترتشفها 
أمضي 
بدونك
ترافقني ذاكرة من حريق 
و موجة نبتت على كفي
شتائل جمر
أمضي
وحدي 
و طيفك محاصر في دمي 
في قصيدتي 
في انصهاري 
في احتراقي
بين ضفتي ظمأي .. و سرابك

عاشقة أنا
لنكهة التفاصيل
حين اقرأك في قداسة الضوء
في عبث النهر
في السحب المهاجرة 
بعيدا عن تراجيديا الأرض
في ظل وردة لم يغتالها طقس
في كل الأسئلة
التي تبحث عن أغنية البرق
في عتمة الوجع

سأقول وداعا
لخطواتنا الراقصة 
على حلبة المطر
لمراكب الورد التي رست 
على شفاه أحلامنا
دون أن تمنحنا سرّ البقاء
لـ قصة لم تولد
لـ كلمة لم تمت
لمعجزة
لم تباغت تاريخنا الغاضب 
رغم جاذبية العرض
و تكدس البنفسج
في مقلتي

دعنا نبتسم
للحزن المعتق 
في الوريد 
للبحيرات المالحة
في مآقينا
و لنسمح للنسيان بالعبور
فـوق كل هذا المحال 
للمواسم الجريحة 
إيقاع ساحر 
فدعنا نقترف
حماقة السقوط 
لنولد من جديد 
في الأماني المعلقة 




الاثنين، 7 أبريل 2014

مصرية .. أنا




مصرالقديمة
شوارعها جداول ذهب
مفتوحة على شرياني
و على قافية نيلها
ينبت الريحان
مواويل عطر
و أنا منارة حلم
مصلوبة على ثغرها

يا أمي
لفي " ملاءتك "
على خصرك الأخضر
و اعصريني .. كفاكهة استوائية
في كأس براءتك
اشربيني
على مهل
فنكهتي حارقة
بمذاق غُصّتي
و دمي .. لاذع
كـ أمنية أزلية

على معابد الشمس
أسطورتك
منقوشة بملامحي 
و أنا المكدّسة 
تحت جلدك 
افرشي منديلك المعتق 
على حضوري الشاحب
بلليني
بقبلات عينيك 
ثم انجبيني من جديد
من فوهة حرف
لا يعرف الهذيان

يا وطني
مازلت أقف
على باب حزنك
أقترف الصمود
قصيدتي نبوءة منسية
و صوتي مكسور
تجتمع الجهات الأربع 
على فتاتي
تتعاهد على .. خاتمة
مبهرة 
لـ حفلة موتي 

مصرية .. أنا
ينبت التاريخ على كفي
و من ثغري 
تولد الأنهار 
وجهي ملحمة شرقية
و لغتي جدائل عسل
كبريائي نهر ممتد
من ضفاف حرفي
حتى مرافىء المجد
و قلبي مايسترو سماوي
نبضاته 
نشيدٌ وطني


الاثنين، 31 مارس 2014

حدث في هذا الليل




لم تضع الحرب أوزارها
فترجّل عن أسطورتك
أطو مسالك الأرق في جيب ظلامك
فأناملك لم تشتعل بعد
بالأناشيد

أصدافك المضيئة
سقطت
من فم الموج
ذات انتفاضة .. ساخرة
فنامت على الحلم
تنتظر
عناق الرمل
لندوبها السوداء

أعرف جيدا
أن الماء اصطفى عرائسه
من كتيبة الغرقى
بعد أن صدّقوا نبوءة العودة
على خارطة الربيع
و شربوا كأس الوهم
و أعرف
أن دمي تفرّق
بين السماء و الأرض
عابرا
كل محطات الوجع
و .. أني أقيم منذ ولادتي
في أقصى بقاع الظل
أقتات على حلمي
المؤجل
و سنواتي المحترقة

ها هم لصوص الفضيلة
يسلبون دمي
المالح
و ينثرونه قربانا
للريح
ثم يبدأون بالصلاة
على حسرتي
و ها هي النهاية ,, تبدأ
عند نقطة
من أول الجرح

يا صديق
ترجّل عن يقينك
فقد صلبوا جسدي المحنط
على سارية الغبار
ولن يبقى من كل هذا الطوفان
إلا ..  فكرة
تحاول النجاة
حتى إشعار آخر

هذا الليل
مختلف جدا
كـ أسئلتي المشتعلة
ممزق
كـ أناشيد بلادي    
ينتظر فجرا آخر
لم يهرب بعد
من فخ .. الميدان
و أنا الضائعة
في كل هذا الصخب الممنهج
أبحث عن شعاع وحيد
أعلّق فيه قصيدتي
حتى .. وداع
أخر







الثلاثاء، 11 فبراير 2014

لا تصدقني





هذه النوارس التي تُحلق فوق جراحي
تقتات على ملحها
أقلامي التي أيقظتها انتفاضتي
ذات لهفة لاذعة
تقول لك
كم .. تشتاقك حدائق الورد في قلبي
لتمنحها صك العبير 
كم .. تدور مساءاتي
في فلك حرفك 
خرافي المزاج


لا تصدقني
كلما رفعت رايات العصيان
في مدينتك الثلجية
أطالب .. بعدالة دافئة
في حضرة بهائك
فـ أنا تلك الأميرة التي تحكمها
ديكتاتورية حضورك
أنا امرأة الطوفان
التي تصب في .. بحيرات عينيك
كل ليلة 


كاذبة أنا ,, أعترف
أيها المسافر كالشغف
في مجرى دمائي
أزف مواكب المطر
على ناصية صمتك الأسود
ها أنا على جسر الريح
أختصر المسافات المترامية
كصحارى الحزن المعتق 
أطويها كغربتي 
على بعد خفقة
من حلمي المشتعل 


لا تصدقني
كلما أعلنت .. الفرار
من كريات دمك
أو هددت بجحافل النسيان
تغزو خلاياي 
فأنت كـ مرآتي
لا تخدعها ألوان مساحيقي
و لا كدماتي المضيئة 


كاذبة أنا
إن قلت بأني قرأت 
دفاترك المعلقة
في خزائن الليل 
فأنت .. في ذاكرتي
علامة استفهام
لا تجد أجوبة .. على مقاس وجعي
شفرة 
لم تحلها معادلاتي البيضاء

الخميس، 30 يناير 2014

طلاسم " كليوباترا "





العالم يدور
في رأسي
و أناملي حُبلى بالجمر
تتمدد حروفي
كمركبة ورقية
على سطح ساخن
يشهد
انكسار البراعم
على صخرة الدم



مازالت المحيطات أسفل ذاكرتي

تطعمني لـ حيتانها 

و مازلت أنا
أنحت طلاسم " كليوباترا "
على معابد الورد 
و في دمي زعافها 

لا شىء .. هذا المساء
إلا أنا .. و أنت
و رائحة البارود
لا شىء يجمعنا
إلا .. زحام الأسئلة
و غربة الأفكار 

لم تخبرني جدتي
أن " الغولة " تُبعث
كلما نصبوا المشانق
للحروف 
كلما تحولت الموائد
إلى منصة للعقاب
لم تعلمني
كيف أخنق قصائدي 
عند كل صلاة

حافية أسير 
إلى آخر ... الاشتعال
يرافقني التمرد
و 
غريبة .. انصهر
تحت جدار ساخر

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

على رقصة النار





لن أغضب
إذا خذلتني السفن
و ألقت ما تبقي مني
في قاع النسيان

سأشرب الهزائم كلها
قطرة
قطرة
أو .. قد أطارد السماء
من أجل معجزة
أو .. قد أختبىء في المدى
أنصت للفراغ

هذي أنا
و هذا سقوطي المرتفع
كـ سيزيف
يعاقبني الوهم

أعبىء نفسي
في قنينة باردة
لا تكسرها الطعنات
أو تباغتها الشهب

يؤرقني هذا الخط الباهت
بيني .. و العالم
يهددني بالسقوط
كلما تجاوزت الحلم
أو .. تخطيت الحقيقة


أعرف أني سأتلاشى
كهذا الضباب الغامض
قصائدي ستذرفها الريح
كآخر الغيمات
أناشيدي ستكون خبزا
للجائعين

لن أمضي مجددا
أيها الموج المسافر في دمي
سأتركني للعاصفة
تكتبني كما تشاء
على ملوحة الجرح
أو .. على رقصة النار

سأكون قربانا
للعابرين
على جسر الشمس
أطعمهم ما تبقى من يقيني
و أطوي
ما تناثر من شجن