الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

نسائم الشوق




لك .. أكتب بمداد من نور
 يشعل قناديل الصمت
أتجاسر ...
 أرفع راية الاستسلام
أمام جيوش حبك
الوقت يمضي
 و أنا على شرفات قلبك
 أنتظر نسائم الشوق
و على صفحة وجهك
 أترقب إشراقة الربيع
أعماقي تثور
 تعلن التمرد على مساءاتي الحزينة
و .. أنت على ضفة الأحلام البعيدة
تضخ في عقلي خيالات
أرسم ملامحك على الصفحات
أنقش عينيك على الطرقات
أتنفس حبك كل صباح
أعتصره في قلبي كل مساء
و أنا مازلت

أشعل مصابيح الأمل
  أرصف دروب اللقاء
 أنثر بها الورد و الحنّاء
و أنتظر ..
أن تخرج من غياهب أحلامي
لموعد ترتسم ملامحه على ثغر السماء
أسافر في اللحظة
أنسى ألم أنتظاري
أحلق بعيدا
 بأجنحة الهوى
 لمدائن عينيك
أغفو على العشب الساكن مقلتيك
 أعبث في كهف أسرارك
 أبحث عن نفسي
عن بعض مني .. يسكن بك
آه من رحيلك الدائم
 في أفكاري .. في ذاكرتي
آه من دوامات عينيك حين تغرقني
 من سحر إبتسامتك
 حين تسرقني
ومن براعم الشوق حين تتفتح
 على رذاذ حروفك
و... أتبخر كما الندى على جمر انتظاري
 أعود لفرحي المسروق على شاطىء الغيب
أنتظر عند موانىء اللقاء
شراع قلبك يلوح في الأفق




الخميس، 15 ديسمبر 2011

طعم الذكريات

مرّ طعم الذكريات
حين تُرغمنا على الابتسام
في وجه الألم
عنيدة هي الأحلام
حين تقذفنا لشاطىء
بلا منارة ,,
تعوي فيه الرياح
كسفينة حبلي بالظلام
و أشلاء ماضى سعيد
ينكسب الوجع
على أرصفة الطريق
كشلال آسن
يمشط الحدائق
يحيلها صحاري مقفرة
يقذفنا في تيه اللحظة الثلجية
مع الذهول و الصمت
السنوات عجاف مذ زمن
تنتظر مواكب الربيع
و الربيع لازال يمارس
طقوس حيرته
في مفترق الفصول
ينتظر إشارة مرور
لم تلح في الأفق

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

أريد أن أرسم




أريد أن أعود لطفولتي
و أصلح فرشتي المكسورة
أريد أن أرسم
أزهارا و أشجارا
و ألف صورة
أريد أن أتذكر شكل الألوان
شكل مزارع الرمان
شكل مدائن الحب المطمورة
أريد أن أرسم على الجدران
و على دفاتر الأحلام
و أغير خارطة المعمورة
أريد أن أرسم
شكل الربيع
شكل براءة الطفل الوديع
و حدائق الأمل المهجورة

صورتك



صورتك ,,
تلك اللوحة التي أعلقها
على جدران ذاكرتي
يغريني فيها ,, إشراقة عينيك
حين تغتسل في نبع الشفق
يجذبني ,, بهاء الروح
في محياك
و بسمة القمر ,, على ثغرك

رسالتي الأخيرة


حان الوقت
لـ ,, أخط لك رسالتي الأخيرة
من مداد أوجاعي
أداعب الحروف
أكوثرها ,, أبعثرها
أعيد صياغتها ,, مرات
أبثها حيرتي ,, و شجوني
أشبعها إحساسا
لتكون أكثر شفافية
أمنحها ,, بعضاً من نفسي
لتكون أكثر .. صدقا

مدينتي




مدينتي الفيروزية
تلك التي بناها القلم على الأوراق ,,
رسم حدودها ,, من القلب للروح
وضع لبناتها ,, من نبضاتي الحائرة
أطلق موجات جنوني
بحيرات و عيون ,,
و جعلني على تلال الأمل
زنبقة حمراء
تشتهي أن تلامس شفاهها
شعاع الفجر

الشجرة العتيقة

أتذكر ,,
تلك الشجرة العتيقة
ذات الأوراق الوارفة الظلال ...
الزاهية الألوان
عندما كنت أجلس بين كفيها الملامسان لحدود الحديقة ..
أبتسم و أكتب
و طيفك سابحٌ بين الخيال و الحقيقة
أنظر للأفق البعيد فأرى ملامحك تتمايل بين عذوبة الهواء
و صفحات السماء ,,
 أبتسم و أكتب
ثم أنظر لعمق البحيرة و ذكرياتنا تموج بين خديها
فأرى صورتك في أحضانها غريقة
آه منك حين تستعمر الفضاء
و الصباح و المساء
و كل تفاصيلي الدقيقة
حين تمزج الأمسيات بعطر اللقاء بالهمسات
بالأشواق العميقة
أبتسم و أكتب
فتتحول الأوراق بين أناملي العطشى لأسراب فراشات
و أنفاس حوريات صديقة
تختال الحروف بين صهد الوريد و شهد الهوى ,,
لتبثك قصائد حب رقيقة
أرى ذكرياتنا كعبق الزهور كصوت بلابل النور
و ,, يشق الحنين جدران الفراق
ينفجر في أعماقي شلال اشتياق
تنساب كلماتي على الأوراق
رقصات ناي رشيقة