الخميس، 29 مارس 2012

امرأة من رماد




امرأة من رمــــــاد

ثمة ارتجافة كبرى
في رؤى الليل
سكون يمتص آخر
خفقة للنهار
حيث لا ضجيج للزعاف
حين يستعمر المدن
و يخنق ملامح القصيد


ما بين الدخان و الخوف
امرأة من رماد
تبكي عرائس طفولتها
قالوا لها .. عند مفترق الضياع
لا شىء يبقى
إلا .. سنابل النور
حين تغازل المطر
لا شىء يمكنه الحياة
إلا براعم الصبر
وحده الربيع يتنفس
في قلب الفصول


قالوا لها
يا سليلة اللون الأخضر و النهر
اكسري مرايا الوهم
انفضي غبار الوهن
من شراشف المساء
ارسمي في صمت الصخر
أمنية الحقول
حين تراود الغيم .. في غنج زنبقة


توهّج الحلم بعينيها
كـ ,, شُعلة مقدّسة
و في صندوقها الفضي
طوت أوراق غربتها
مسحت بمنديلها المطرز
بالعرق و الدموع
انكسار مُقلتها
و عند مفترق النهار
ما بين الشفق و النار
نسجت من جدائل الشمس
سيمفونية أمل

السبت، 11 فبراير 2012

رحلة إلى .. اللاشىء








يمرق طائر الوقت
في سرعة الحلم 
ينقر أوتار الروح
أن أفيقي ..
قبل النهاية ,, بدمعة 

كم من خطيئة طالت ذاكرة العمر
عندما ضلّ في التيه 
و لم تسعفه وخزات الماء

كيف هو سيزيف الآن
و الأوليمب قد تلاشى
من خريطة الحقيقة 
هل يعرف حجم الفجيعة بعد ؟
و المسافة بين الوهم و اليقين
على امتداد .. فكرة 

لازلنا نبحث في كهف المساء
عن طلاسم الشمس
نُحصى أنفاس الربيع 
في كفّ الفصول الباردة
تنعكس ظلالنا .. خيوطاً
تتشابك في انكسار 
يطربنا صدى الحرف النازف 
حين يعانق الآهة 
في ترنيمة نصر 

نأخذ أنفسنا
كل يوم .. 
في رحلة إلى .. اللاشىء
نعود مثقلين بأطنان خيبة
نتجرعها على مائدة الذهول 
نحاول أن نثقب موجة عاتية 
تدفعنا إلى صخرة الأمس
نتسلق مرارة الهزيمة 
و منارة الياسمين
على بعد .. بسمة 




الخميس، 19 يناير 2012

الربيع الآخر





مثقلة بالأمنيات
أمشي على حبات العرق
السماء تقترب
تدثرني بضحكاتها
أجرّد تاريخي من سطور الألم
لا ,, سأبقيها
كـ منارة باكية
سأعثر على بقعة الضوء
في خريطة التيه
و في قرص الشمس
أعلق أروع لوحاتي
عبث  الضباب  يضلـّلني
يشاغب خطواتي
الريح تصفع فراشات النور
 تصارعها
وخزات الفصول
تمزّق معطفي النيلي
لكنّي سأتقدّم ..
في ثبات الحلم
سأبني قواعد المجد وحدي
لا شيء سيعوق أنفاسي
من شهقة الوصول
أتعثّر
أسقط مرّات
أنزف ألماً رمادياً
من كآبة الحجر
و شموخ الجرح
أتفقــّد تفاصيلي البلـّورية
أتنهّد ,, قلقاً
ثمة شىءٌ يقترب
يتلوّن كقوس قزح
يتوهج
كشعلة مقدسة
يطبع قبلة حمراء
على ثوبي المرتجف
يرتفع في السماء
تاركا ظله
ينثر في الأرض
ربيعاً

موعدي معك






موعدي معك

لـنتفق
أن جذوة الحب
انطفأت سريعاً
في وريدنا
و أحلامنا
تساقطت كأوراق الخريف
على زوايا دروبنا
ترانيم الهوى
أضحت ذكرى في أمسياتنا 
و همس اللقاء  
كـ رحيق الشوق
الراحل من أعماقنا
لـنعترف
أن موعدنا أصبح باهتاً
كلون الظلال
و لقاءنا الصامت
كذكريات الربيع
المنثورة في التلال
و أن رقصة النبض
أضحت شيئاً غريباً
محال ..
كـ ليلنا الطويل
تائهٌ بين الحقيقة
و الخيال
لـنفترق
و ليكن الرحيل سريعاً
كأنفاس العبير
و لنسكب بقايا الشوق
من دمائنا
في النبع الحزين
 لنمحو قلوباً قد رسمناها
برياض العاشقين
و لننسى
أننا كنا هنا
في درب الاحلام عابرين











فقط لأنك أنت





فقط لأنك أنت
من ألبسني ثوب الربيع
من فتح شرفات قلبي لأسراب الفرح
و أطلقني موجة عطر
فقط لأنك أنت
من توسد قلبي كطفل
من أعتنق روحي كراهب
من جعلني حورية في حكايا المساء
و رسمني سوسنة على لوحات الدهر
فقط لأنك أنت
من عبر من أجلي
مجرّات الألم
من غامر في غابات قلبي
و نسج من حروف ثغري
بسمات قمر
فقط لأنك أنت
من ملك مفاتيح أحلامي
و أهداني صفحات التاريخ
لأكون كليوباترا و بلقيس
أغزل لك من شلال أشواقي
جدائل جمر
فقط لأنك أنت
أعترف باني إمرأة
تجردت من مباهج المجد
و أكاليل الورد
و زهدت في كل شىء
إلا منك
فقط لأنك أنت
أفرش لك بساط عمري
حدائق زهر







اين موقعي في خريطة قلبك




أفرد شراع الأماني و أبحر صوب عينيكـ
أحمل معي بعض ذكرى نبتت في عمري سنابل وجد
أجوب وسط أنواء الهوى و صقيع المسافات الطويلة بيننا
و عواصف إشتياقي تدفعني ... بقوة إليكـ
الرياح المسافرة   .. .. أسراب حروفي   ...  تحمل وجع اغترابي عنك
ترفعني إلى الأفق سحابة ممطرة
و تسقطني لوديان السراب ظلالاً معتمة
أقاوم تيارات الفراق .. و أطوي مساحات البعد
و أستعين ببوصلة أحلامي لأصل ...  لسواحل مقلتيكـ
حبيبي .. هل لك أن تمد لي يد الشوق و تصهرني بنبضكـ
هل لكـ أن تشعل قلبي بجمرات همسكـ
و أن تروى براعم ظمأي بندى حبكـ
فالرحيل إليكـ أضناني
و أنا منذ افترقنا أنثر رماد إحتراقي على موانىء الإنتظار
و أتسائل .. كلما توغلت في دروب شريانكـ
أين موقعي في خريطة قلبكـ

ـ 

قلاع الصمت




بعيداً ..
عن محيط قلبك ... سأرحل
من كل الدوائر التي تدور في فلكك .. سأخرج
سأسكب آخر أحزاني عند أبواب قلعتك
و أكتب ... قصيدة الفراقـ
سأنتزع من دفاتر الذكريات كل أوراقي الصفراء و أمزقها
أمام ذهولك البائس
و بكل غضب العالم ..
سألقي بآخر الأحلام في غيم النسيان
و سأكتب في تاريخي أنك كنتـ هنا .. مجرد وهم
لا تغمض عينيكـ ..
أريدكـ أن ترى
كيف يمكن لزهرة الياسمين أن تنبت الشوكـ في كبرياء
كيف يمكن لعواصف قلبي أن تشعل الحرائق في مدائنك الثلجية تأمل جيداً
كيف سأبني قلاع الصمت في مساحة اللقاء بيننا
وأعاصير جرحي تقتلع جذور هواك من حدائق شرياني
و شظايا حبك تتناثر على أروقة النهايــة